أثار مشروع قانون رفع سن الزواج لغير البالغين من "هم دون الـ 18 سنة" جدالا ونقاشا
كبيراً في مجلس الشعب يوم الاثنين الموافق30 يونيو لعام 2008، حيث كان من ضمن عدة تشريعات وافق عليها المجلس, وجاء تطبيق هذا القانون نتيجة لمأساة كبيرة مر بها العديد من الأسر لعدم النضج الجسدي والنفسي للزوجين الذين ما زالا في حكم الأطفال مما كان له الكثير من الآثار السلبية على الأسرة والمجتمع ككل

وكانت لهذه القضية نصيب من حلقة هذا الأسبوع من برنامج "عم يتسآلون" على قناة دريم2 الفضائية، الذي آثار النقاش والحوار حول الأسباب التي أدت إلى تطبيق هذا القانون, و كان ضيوف الحلقة الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر, وفضيلة الشيخ فرحات السعيد المنجي.
قانون عقد الزواج الجديد
عرضت الحلقة كافة الجوانب الخاصة بعقد الزواج الجديد والتي أثارتها مداخلة تليفونية من المأذون الشرعي هاني عبد العزيز يوضح بها شروط عقد الزواج الجديد قائلاً أن القانون أدى لرفع الزواج لسن 18 سنة, ونص القانون على ضرورة عمل فحوصات طبية قبل الزواج وهذا من شروط توثيق العقد وعند وجود أي مرض يعوق الحياة الزوجية لا يجوز إتمام هذا العقد, وكانت مفاجأة المكالمة بالإعلان عن ميعاد تنفيذ القانون وهو الأول من يوليو 2008.
فجاء رد الدكتورة سعاد صالح مستنكراً لهذه الشروط التي رأت أنها ستفتح بابا جديداً للزواج العرفي وذلك لزيادة التكاليف لمثل هذه الفحوصات الطبية, وأيضا تحديد سن الزواج, الذي أدى بعدد من الأهالي لزواج بناته في الريف زواجا عرفيا لأن القانون يمنع زواج الأقل من 18سنة, ومن المفروض أن تكون أمور الزواج أسهل وأيسر من ذلك .
وأضاف المأذون الشرعي في مداخلته التليفونية أن هناك بعض الأمراض التي قد تمنع من إتمام العقد مثل الإيدز وأي مرض آخر يعوق الحياة الزوجية، وبخصوص إلغاء العقد فهذا يتطلب خبراء للجواب عليه, والشهادة الصحية ستكشف أي من الطرفين لديه القدرة على الزواج من عدمه.
ومن شروط عقد الزواج الجديد هو الفحص الطبي الذي يتكلف مبالغ من المال لا يقدر عليها الشباب وهذا ما يجعل الرشاوى تنتشر بشكل أو بآخر فلا يحدث فحص طبي وتزور هذه الشهادات الصحية لإتمام العقد, ومن هنا يأتي بيع الضمير والذمم.
شروط التكافؤ في الزواج
ويجب أن يكون هناك شروط وبنود لإتمام أي عقد زواج وهذا حفاظا على حقوق المرأة والأطفال في المستقبل، فالحديث الشريف يقول:" تُنكح المرأة لأربع: دينها وجمالها ونسبها وحسبها, فاظفر بالذات الدين تربت يداك" فاتباعا لسنة الحبيب المصطفى أن صاحبة الدين لها الأولوية ولكن هناك أيضا صفات أخرى لابد أن تكون في هذه الزوجة وأيضا تكون متكافئة مع الزوج فيها وهي الأخلاق والماديات والمكانة الاجتماعية والحسب والنسب والمستوى الثقافي وغيرها من أمور الدنيا الهامة.